السيد محمد حسين الطهراني

140

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

المحافل السرّيّة . فمنذ أوائل القرن التاسع عشر لم تطأ قدم أيّة شخصيّة إيرانيّة أرض اوروبّا ، ولندن بوجه خاصّ ، إلّا ودعوه إلى هذا المحفل السرّيّ وحصلوا على إمضاء منه بالانتماء إليه ، ونعتوه بالاخوّة والمساواة لهم ، ثمّ ألجموا فمه فصار هذا الإنسان بعد ذلك طوع أيدي دعاة الحرّيّة ، يعدّ نفسه تابعاً مطيعاً لتعاليمهم . وربّما سيأتي اليوم الذي يُنشر فيه على يد عالم ومتتبّع إيرانيّ التأريخ الصحيح لظهور هذا المحفل في إيران ، لكنّ هذا الأمر ظلّ مستتراً حتى الآن وربّما نُشرت قصّة عنه بين الفينة والفينة ، لكنّ جذوره لم تتّضح بعد . « 1 » وكان لممثّلي الدولة الإنجليزيّة الذين يُعيّنون في إيران إخوة من هؤلاء في كلّ مكان ، ينشدون عن بعضهم البعض ، ويتبادلون الألغاز والأحاجي ويبذلون لبعضهم كلّ شيء . ولم يمتلك الإنجليز هذه المحافل في إيران وحدها ، بل امتدّ الأمر ليضمّ جميع ممالك آسيا وأفريقيا وسائر البلاد الأخرى . ولم يكن مأمور ودولة الإنجليز الرسميّون غرباء في هذه الممالك ، فقد كان لهم أصدقاء كثيرون يعشقون الحرّيّة ويحبّون الإنجليز ولا يعدّونهم غرباء عنهم ، وكانوا ما إن يقابل أحدهم الآخر حتى يتعارفوا ويبذلوا لبعضهم كلّ شيء . « 2 »

--> ( 1 ) - لم يكن قد نُشر كتاب مفصّل عن هذا المحفل - حسب قول المؤلّف - إلى تأريخ نشر هذا الجزء من أجزاء كتاب « تاريخ روابط سياسي إيران وانگليس » الذي طبع الجزء السابع منه سنة 1345 ه - . ش الموافق لسنة 1386 ه - . ق ، ولكن في أوائل الثورة الإسلاميّة للشعب المجاهد الإيرانيّ سنة 1357 ه - . ش الموافق لسنة 1398 ه - . ق ، نشر كتاب مفصّل في ثلاثة أجزاء ضخمة ، تأليف إسماعيل رائين بعنوان . « فراموشخانه وفراماسونري در إيران » ( / المحافل والماسونيّة في إيران ) من قبل مؤسّسة نشر أمير كبير . ( 2 ) - A . Diplomaise in he Eas By . Sir Arhur Hardinge P . 77